محمد بن عبد الرحمن بن الغزي

21

ديوان الإسلام

وأرضعته أيضاً ثويبة الأسلمية جارية أبي لهب . وحضنته أم أيمن بركة الحبشية . وكان ورثها من أبيه فلما كبر أعتقها زوجها زيد بن حارثة . ومات أبوه وهو حمل . وماتت أمه وله أربع سنين وقيل ست . وكفله جده عبد المطلب . فلما بلغ ثمان سنين وشهرين وعشرة أيام مات عبد المطلب . فوليه عمه أبو طالب . فلما بلغ خمساً وعشرين سنة تزوج خديجة بنت خويلد ولما بلغ خمساً وثلاثين سنة شهد بنيان قريش الكعبة . ووضع الحجر الأسود بيده . ولما بلغ أربعين سنة ويوماً بعثه الله بشيراً ونذيراً ونزل عليه جبريل بالوحي والقرآن . ولما بلغ خمسين سنة قدم عليه جن نصيبين فأسلموا . ولما بلغ إحدى وخمسين سنة أسري به من بين زمزم والمقام إلى بيت المقدس ثم أتي بالبراق فركبه وعرج به إلى السماء وفرضت الصلاة . ولما بلغ ثلاثاً وخمسين سنة هاجر من مكة إلى المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول ودخلها يوم الاثنين . وغزواته خمس وعشرون . قاتل في سبع منها . وهي : بدر ، أحد ، الخندق ، بني قريظة ، بني المصطلق ، خيبر ، الطائف . وكانت بعوثه نحواً من خمسين . وحج بعد فرض الحج حجة واحدة واعتمر أربع مرات وأما صفته صلى الله عليه وسلم : فكان ربعة بعيد ما بين المنكبين أبيض اللون مشرباً بحمرة يبلغ شعره شحمة أذنيه . ولم يبلغ الشيب في رأسه ولحيته عشرين شعرة . ظاهر الوضاءة يتلألأ كالقمر ليلة البدر . حسن الخلق معتدله . إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء . أجمل الناس وأبهاه من